الشيخ الأنصاري
54
كتاب الصلاة
قلت : السجود يحصل بالجر ، لكن صدق السجود قبله لا يوجب تعدد السجود ، إذ لا يتحقق التعدد إلا بالفصل بين السجودين ، إما بالانتصاب ولو قليلا عن الانحناء ، وإما بانفصال الجبهة عن المسجد وإن لم ينتصب ، بل يزيد في الانحناء إلى موضع أخفض من مسجده بالتدرج لا بالانحدار ، وربما منع حصول التعدد بهذا الأخير ، بل حكم بجوازه مع وضع الجبهة على ما لا يصح لتحصيل الشرط ، وبجوازه لتحصيل فضيلة مساواة المسجد للموقف ، وفيه إشكال ، بل الأظهر تعدد السجود بذلك . ثم لو تعذر الجر لإحراز شرط المسجد ، ففي كلام بعض سادة مشايخنا ( 1 ) أنه لا كلام في جواز الرفع حينئذ ، وفيه إشكال ، لعدم الدليل على وجوب تدارك الشرط مع لزوم زيادة السجدة . ولو فرض كونه شرطا مطلقا ، فاللازم الحكم بإبطال الصلاة ، لأنه أخل بشرط مطلق هو كالركن ويلزم من تداركه زيادة سجدة ، فهو كناسي الركوع إلى أن يسجد ( 2 ) . [ * ( والذكر فيه مطلقا على رأي ) * ] ( 3 ) . * ( و ) * يجب * ( السجود على سبعة أعضاء ) * من أعضاء المصلي :
--> ( 1 ) لم نقف عليه بعينه ، وانظر مطالع الأنوار 2 : 139 . ( 2 ) هنا ينقطع شرح المؤلف قدس سره وشرع في شرح حكم ذي الدمل مبتدئا بقول : " بسم الله " ، وقد كتب ذلك كله بصورة مائلة مما يدل على أنه أراد استغلال البياض المتبقي في الورقة ، انظر الصفحة 63 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من الإرشاد ، ولم نقف على شرح المؤلف قدس سره له ، ولعله اكتفى بشرح ما تقدم في الركوع ، فراجع الصفحة 11 .